استفتاء

ماهو تقييمك للموقع؟

ممتاز

جيد جدا

جيد

مقبول

خطرات و ومضات في أنباء الغيب


(40) وفق دراسات د. نيوبرج من جامعة بنسلفانيا عام 2001 وسواه؛ توجد مراكز في مخ الإنسان تنشط بالخشوع في العبادة واليقين في الإيمان, فتعمل على شفاء النفوس والأبدان, ويوصف الوحي في القرآن الكريم بالهدى وبالرحمة؛ ويأتي كل لفظ منهما مقترنا بالشفاء بشرط الإيمان: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ فصلت: 44, وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ الإسراء: 82, ولفظ (الشفاء) عام؛ يستقيم حمله على شفاء النفوس والأبدان.


(41) في عام 1929 وصف د. كانون سلوكًا عند الخوف أو الغضب يدفع إلى التجمد أو العدوان ويتعذر معه التصرف بمنطقية, وفي عام 1966 قتل ويتمان 16 وزوجته وأمه وجرح 31, ثم تبين وجود ورم في مخه يثير مركزًا للانفعال يشبه اللوزة Amygdala؛ وصف دوره تفصيليا عام 1990, وفي القرآن الكريم: فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ الأحزاب: 19, وفي حديث نبوي برواية البخاري: (لا تغضب).


(42) ترجع المعرفة بدور مقدمة الدماغ في السلوك الإرادي لانفجار وقع عام 1848, فدفع بقضيب حديدي ليخترق ناصية فينياس جاج ويتلف مقدمة الفص الأمامي الأيسر للمخ, وأدى لتغير سلوكه, ودرس حالته د. هارلوا فتأكد أن منطقة الناصية هي موضع اتخاذ القرار والتحكم بالسلوك الإرادي, وفي القرآن الكريم عادت المؤاخذة والجر للعقاب على المنطقة المسئولة عن اتخاذ القرار تخصيصا: كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ. نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ العلق: 15و16.


(43) أورد القرآن الكريم القلوب وألباب الثمار الصالحة للأكل؛ تمثيلاً للعقول المتعلقة بالمصير, خاصة مع التصريح بأن الناصية مقدمة الدماغ يتخذ فيها القرار, قال ابن منظور: " فَإِنَّها لَا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ الحج: 46, وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ البقرة: 18و171, هُوَ عَلَى المَثَل؛ جَعَلهم فِي تَرْكِ العَمَل بِمَا يُبْصِرُون ووَعْي مَا يَسْمعُون بِمَنْزِلَةِ المَوْتى"، أي لو كانوا أحياء لعقلوا, كقوله تعالى: إِنّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَىَ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ ق: 37؛ أي حيًّا يعقل, وقال الأصفهاني: "(العقل) بمنزلة القلب من البدن", وقال ابن تيمية وغيره: "والعقل في الدماغ".


(44) أحد الكشوف الحديثة المبهرة هو اهتزاز التربة وانتفاشها بالماء لتولد شحنات كهربية متنافرة, وروبرت براون هو أول من وصف تلك الحركة عام 1827 وسميت باسمه: "الحركة البراونية"؛ وتصريح القرآن الكريم بتلك الحقيقة قبل اكتشاف المجهر بقرون تقطع بأنه ليس بقول بشر: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ فصلت: 39, وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ الحج: 5.


(45) في بداية القرن العشرين اكتشف فريدرخ وينت دور هرمون الأوكسين Auxin في انتحاء النامية للأعلى عكس الجاذبية الأرضية والجذر للأسفل؛ ليصبح النبات قائما عكس الجاذبية, والقرآن الكريم يصف ناميات النبات بأنها قائمة كما لو كانت موزونة بميزان بناء: وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ َأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ الحجر: 19.


(46) المسئول عن النمو رأسيًّا باستقامة في الفسيلة هو لينها, أو النخلة هو البرعم الطرفي؛ أي الجزء اللين أعلاها, وبهلاكه تهلك النخلة؛ ولذا يسمى قلب النخلة, وفي القرآن الكريم: مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ الحشر: 5, فاقترن الهلاك والنمو قائما باستقامة كميزان البناء باللين تخصيصًا دون الأجزاء اليابسة .


(47) في عام 1961 تَوَصَّلَ جلاس إلى إن الصبغة الخضراء Chlorophyll (اليخضور أو الخَضِر) في الأوراق الخضراء للنبات هي المسئولة عن تحويل الطاقة الضوئية إلى كيميائية في عملية التمثيل الضوئي لصنع الثمار والغذاء, وفي القرآن الكريم تصريح بأن مادة الخَضِر تخرج من النبات عقب الإنبات؛ وأنها أصل الثمار والغذاء: وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبّا مُتَرَاكِبًا الأنعام: 99.


(48) عُرِفَ حديثًا أن البترول طاقة مخزونة ترجع إلى شجر ومواد عضوية طُمِرَت لفترات طويلة؛ وأن أساس بناء الطاقة هو الشجر الأخضر خلال عملية التمثيل الضوئي, وفي قوله تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ يس: 80؛ تصريح بأن مصدر طاقة الإيقاد؛ ويشمل الحطب والبترول, هو الشجر الأخضر تخصيصًا.


(49) يتغذى النحل على حبوب اللقاح ويرتشف رحيق الزهور؛ وفي علم النبات هي أصل الثمرات, ويرد في القرآن الكريم التعبير عن الشيء بما يؤول إليه, فَعَبَّرَ عن الزهور بما تؤول إليه؛ دلالة على المعرفة بأنها أصل الثمرات: وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ. ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ النحل: 68و69.


(50) قال تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا مريم: 25, والرطب الجَنِي هو ما بلغ كمال النضج وأوشك على السقوط بأدنى تحريك لعود التمر, وفي سياق الأكل الوافي بالحاجة حين الوضع؛ الاكتفاء به ووصفه بالأكل؛ يعني أنه غذاء متكامل وأنسب حين الوضع, وثبت بالفعل أنه يحتوي على سكر سهل الهضم, وألياف تسهل حركة القولون, ومادة تُسَهِّل الولادة والإرضاع؛ وتقوي العلاقة العاطفية بين الرضيع والأم Oxytocin-like Substance.


(51) قال تعالى: وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ المؤمنون: 20, ومقام المن في الوصف أفاد بوجود فوائد صحية في زيت الزيتون, ووجود صبغ مفيد لصحة الآكلين؛ والمعنى أن في كليهما شفاء فوق فائدة الزيتون نفسه كغذاء, ووفق الجمعية الأميركية لتقدم العلوم؛ زيت الزيتون قد يساعد في منع حدوث السكتة الدماغية والقلبية لدى كبار السن, وثبت احتواء الزيتون على صبغ يقاوم السرطان لأنه من المواد ضد الأكسدة Antioxidants.


(52) مَيَّزَ القرآن الكريم بين مجموعتين من الحيوانات النافعة لسكان البادية؛ الأولى كانت تستخدم للانتقال: وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا النحل: 8, والثانية من المواشي الأكثر منفعة فسميت بالأنعام: ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ .. وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ الأنعام: 143و144, وصُنِّفَت الأولى حديثًا ضمن رتبة وحيدة الحافر Perissodactyla, والثانية ضمن رتبة مشقوقات الحافر Artiodactyla؛ وهي مجترات Ruminantia.


الصفحة: 1 ... 2 ... 3 ... 4 ... 5 ... 6 ... 7 ... 8 ... 9 ... 10 ... 11
حقوق النشر